ابن أبي جمهور الأحسائي

368

عوالي اللئالي

أنه لا يبصر شيئا ، ولا يشم الرائحة وانه قد ذهب لسانه ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام : ( إن صدق فله ثلاث ديات ) فقيل : يا أمير المؤمنين كيف يعلم أنه صادق ؟ فقال عليه السلام : ( أما ما ادعاه أنه لا يشم الرائحة ، فإنه يدنى منه الحراق ، فإن كان كما يقول : وإلا نحى رأسه . وأما ما ادعاه في عينه ، فإنها تقابل بعين الشمس فإن كان كاذبا لم يتمالك حتى يقبض عينيه ، وإن كان صادقا بقيتا مفتوحتين . وأما ما ادعاه في لسانه ، فإنه يضرب على لسانه بالإبرة ، فان خرج الدم أحمر فقد كذب ، وإن خرج أسود فقد صدق ) ( 1 ) ( 2 ) . ( 32 ) وروى الشيخ أيضا في التهذيب ، عن علي بن إبراهيم ، عن عبد الله ابن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( ما كان في الجسد منه اثنان ، فيه نصف الدية ، مثل اليدين والعينين ) فقلت : رجل فقأت عينه ؟ فقال : ( نصف الدية ) قلت : فرجل ذهبت إحدى خصيتيه ؟ فقال : ( إن كان اليسار ففيها ثلثا الدية ) قال : ألم قلت : ما كان في الجسد منه اثنان ففيه نصف الدية ؟ قال : ( لان الولد من الخصية اليسرى ) ( 3 ) ( 4 ) . ( 33 ) وروى الشيخ في التهذيب في كتاب ظريف بن ناصح قال : ( قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل افتض جارية بإصبعه فخرق مثانتها ، فلم تملك بولها ، فجعل لها ثلث الدية مائة وست وستين دينارا وثلثي دينار ) وقضى عليه السلام

--> ( 1 ) التهذيب : 10 ، باب ديات الأعضاء والجوارح والقصاص فيها ، حديث 86 . ( 2 ) هذه الرواية يتوقف في العمل بها كثير من الأصحاب ويحكمون في اللسان بالقسامة وأما الحكمان الأولان فهما موافقان للأصل ( معه ) . ( 3 ) التهذيب : 10 ، باب ديات الأعضاء والجوارح والقصاص فيها ، حديث 22 . ( 4 ) وفي هذه الرواية شك كثير من الأصحاب وعملوا على التنصيف في الكل اعتمادا على الأصل ( معه ) .